الآغا بن عودة المزاري

202

طلوع سعد السعود

وتمطلاس وخرج في حسيان سفيد ، وبه أذعن بعض الجعافرة في القول المفيد ، وكان الأمير بذلك الوقت في غريس ، ومعه شرذمة قليلة يروم بها التخليس ، وفي ثاني عشر جوان سنة اثنين وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافق للثامن والعشرين من ربيع الثاني سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف ، خرجت المحلّة من مستغانيم بقصد فليتة في الجولان ، والتقت في زمورة بخليفة الأمير الحاج مصطفى صاحب واقعة مزغران ، وحصل القتال الذريع ثم انفصل عن بعضهم بعض الفريقان ، وقد حصل الثناء الجميل في ذلك اليوم لمخزن المزاري بالغاية لكثرة قتاله وهجومه على العدوّ بما بلغ به للغاية . قال وبعد استراحة أبي هراوة بالمعسكر ثلاثة أيام ، خرج بمحلّته ومعه المخزن لنيل المرام ، وذلك في عشرين جوان الموافق لسابع رجب ، وذهب لفرطاسة وواد التات دون وصب ، ومكث به إلى خامس جليت الموافق لثاني عشرين رجب الأصم ، واشتغل جيشه بحصاد حب فليتة والحشم . قال وأما الجنرال داربوفيل : الذي كان بنواحي شلف ، فإنه دخل بمحلّته لمستغانيم في أوائل جليت الموافق لأوائل العشرة الثالثة من رجب بغاية وصف . ثم ذهبت محلّة المعسكر بمخزنها من فرطاسة في خامس جليت الموافق للثاني والعشرين من رجب الموصوف بالفضل والصيت ، لتلك النواحي فمرت بعرجة القطف وسيدي الجيلالي بن عمّار ، وسيدي بلقاسم إلى أن خرجت لمن أذعن من الأحرار وزادت لبلاد قجيلة التي فيها زاد الأمير وما له من السلاح ، فبحثوا عن ذلك وأخذوا ما وجدوه وهم في غاية الافتلاح ، قال ولمّا وصلوا لقجيلة تأمّل مصطفى بن إسماعيل فيها غاية ولما أعجبته تلك البلاد ، فاه متكلما بهذه الأنشاد : يا ولاد محي الدين الكاثرين الإفساد * الساكنين ذا البلد الزين في السحري ما تستهلوش يا سراق ألهذا البلاد * يستاهلها الفرانسيس ونخدمهم التال عمر حين وصلتهم للصحرا زولوا الأنكاد * نقدر نموت مطرح حين خلفت ثاري ومنهم من يقول أنه لم ينشد شيئا وإنما قام خطيبا بأعلا ( كذا ) صوته بمرآت الناس ، قائلا الحمد للّه الذي خلفت ثاري من أولاد محي الدين ونحيت